تسجيل الدخول

التعويضات حسب الجنسية.. كم ستدفع إيران لكل ضحية في الطائرة الأوكرانية المنكوبة؟

الأخبار
khaled13 يناير 2020آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
التعويضات حسب الجنسية.. كم ستدفع إيران لكل ضحية في الطائرة الأوكرانية المنكوبة؟

فتحت حادثة الطائرة الأوكرانية، التي أقلعت في رحلتها الأخيرة يوم الثامن من يناير، الحديث مجددًا عن حوادث الطيران المتكررة، والتي ما تلبث أن تتكرر لكن بوقائع مختلفة.

الطائرة الأوكرانية التي كانت تقصد كييف في رحلتها من طهران، وعلى متنها 176 راكبًا، تعرضت لقصفٍ صاروخيٍ، فجرها وقتل كل من فيها دون ناجٍ واحدٍ في هذا الحادث المأساوي.

وأقرت إيران بمسؤوليتها عن الحادث، واعترف الحرس الثوري الإيراني بأنه استهدف الطائرة بصاروخٍ عن طريق الخطأ، في وقتٍ كانت قوات الحرس الإيراني تتأهب لأي ردٍ أمريكيٍ على استهداف طهران لقاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق بصواريخ باليستية.

وأعلن الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، في وقت سابق، أن بلاده تنتظر اعتذارًا رسميا من إيران وعبر قنوات دبلوماسية وتعويضات عن إسقاط الطائرة الأوكرانية.

المهندس الاستشاري فارس الجواري باحث واستشاري طيران عراقي، تحدث لـ «بوابة أخبار اليوم»، عن حادثة الطائرة الأوكرانية ومدى إلزامية أن تدفع طهران تعويضات لضحايا الطائرة المنكوبة.

وقال الجواري “ازدادت حوادث الطيران بشكل تصاعدي ولأسباب مختلفة التي يروح ضحيتها المئات من الركاب الذين يتم تعويض أهاليهم ماليا من قبل شركات التأمين فضلا عن تعويض شركات الطيران نفسها عن طائراتها المحطمة في الحالات التي تحدث نتيجة الأعطال الفنية أو الأخطاء البشرية لطاقم الطائرة”.

اعتراف طهران

يتابع المهندس الاستشاري فارس الجواري، “ولكن في حالات معينة تقوم الدول التي وقعت فيها الحادثة بدور شركات التأمين إذا ثبت ضلوعها بشكل رسمي في الحادثة، وهذا ما حصل في موضوع الطائرة الأوكرانية، التي اعترفت طهران رسميا بإسقاطها نتيجة إطلاق صاروخ عليها.

وأوضح الجواري، أن اعتراف حكومة طهران بإسقاط الطائرة الأوكرانية جعلها تتحمل المسؤولية التقصيرية تجاه سلامة أمن الملاحة الجوية، مما سيترتب عليها توابع قانونية عديدة لا تقتصر على التعويضات المالية لأسر وضحايا الطائرة فقط.

وأضاف الجواري، وإنما ستتجاوز إلى مرحلة فرض عقوبات أخرى، منها احتمالية غلق مجالها الجوي كونها أصبحت منطقة خطرة على الرحلات المدنية، إضافة إلى امتناع العديد من شركات النقل من الطيران فوق مجالها الجوي أو الهبوط في مطاراتها ناهيك عن عقوبات اقتصادية وسياسية يفرضها المجتمع الدولي.

تقدير التعويضات

 وعن مدى وجود قانون ينظم إجراءات تقدير التعويضات وآلية الصرف، يقول: “بما أن منظمة الطيران الدولية (الإيكاو) هي المعنية بالحفاظ على سلامة وأمن الطيران المدني لكافة الدول من أعضاء هذه المنظمة الدولية إذن يقع على عاتقها وفقا لقواعد القانون الدولي الجوي تنظيم هذه الإجراءات بالاشتراك مع كل الجهات ذات العلاقة (الجهة المسببة للحادث وشركة الطيران المعنية وسلطة طيرانها والأهم شركات التأمين والشركات القانونية الأخرى المعنية برفع الدعاوى القضائية)”.

التعويضات حسب الجنسية

يتابع فارس الجواري، “أما عن حجم وقيمة هذه التعويضات فلا يوجد سقف محدد له كما في الحوادث الحاصلة نتيجة الأخطاء الفنية، وإنما ترتفع قيمة هذه التعويضات إلى أرقام عالية جدا من التعويضات تقدر حسب قوانين الملاحة الجوية وقوانين الدول التي تقدر لشركات الطيران مبالغ تعويضية مختلفة حسب الجنسية”.

ويشير بالقول “فعلى سبيل المثال يكون الحد الأقصى لتعويض أهالي ضحية أمريكي مبلغ 4 ملايين و500 ألف دولار أمريكي، ثم يليه البرازيلي بمبلغ 2 مليون و500 ألف دولار، فيما يتم تعويض أهالي الضحية الكندي بحد أقصى يبلغ مليون و700 ألف دولار، والأوروبي بحد أقصى يصل إلى مليون و600 ألف دولار، والأسترالي مليون و400 ألف دولار، والماليزي 600 ألف دولار وهكذا”.

في البداية يتم تقديم تعويضات مبدئية لأهالي الضحايا قبل إجراء أي تحقيقات من قبل شركة الطيران المنكوبة في إطار الحفاظ على سمعتها ومنع انخفاض الحجوزات أو إلغائها، ومن ثم يتم أخذها ضمن التعويضات التي ستفرض على إيران تجاه الشركة الناقلة وغالبا ستكون عقب استكمال التحقيقات بشأن سقوط الطائرة.

جنسيات ضحايا الطائرة الأوكرانية

وبالعودة إلى جنسيات ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة الذي يبلغ عددهم 176 شخصًا وهم «82 إيرانيا، 63 كنديا، 11 أوكرانيا، 10 سويديين، 4 أفغان، 3 ألمان،3 بريطانيين»، ولو استثنينا الجنسيات الإيرانية كون إن تعويضهم سيكون «غير عادل» وكما معروف في هذه الحالات لحكومات تتميز بطابع استبدادي يبقى عندنا «63 كنديا، 27 أوروبيا، 4 أفغان».

يؤكد فارس الجواري، أن حكومات تلك الدول وضعت قيمة مالية كتعويض لهم، فسيكون على إيران دفع مبلغ تقريبي وقدره 107 ملايين دولار للكنديين، 44 مليون دولار للأوروبيين، إضافة إلى بعض الملايين إلى الأفغان الأربعة «بوجود شركة محاماة دولية متمكنة».

تعويضات شركة الطيران الأوكرانية

أما تعويضات شركة الطيران الأوكرانية يقول فارس: “فستخضع للمفاوضات والمساومات القضائية والسياسية وحسب اعتقادي ستكون ورقة قوية من جانب المجتمع الدولي ضد إيران لاقتدر بقيمة مالية وإنما سيجعلها تراجع حساباتها الخاطئة في المنطقة والعالم.

يقول المهندس الاستشاري فارس الجواري باحث واستشاري طيران عراقي، يبقى الأهم من ناحية قوانين الطيران الدولية أن تواصل إيران التعاون بشكل كامل لإنهاء التحقيقات بشكل شفاف يتوافق مع المعايير الدولية حول كيفية وقوع تلك المأساة والوصول إلى اتخاذ إجراءات الحقيقية لضمان عدم تكرار مثل ذلك الحادث المريع.

كانت تحطمت الطائرة التابعة لشركة الطيران الأوكرانية بضواحي طهران، بعدما أصيبت بصاروخ إيراني عن طريق الخطأ، يوم الأربعاء الماضي، ولقي جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 176 شخصا مصرعهم، وهم رعايا كل من أوكرانيا وكندا وإيران والسويد وأفغانستان وبريطانيا.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة