التخطي إلى المحتوى

بدأت الاستعدادات النهائية لإنشاء مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء، بمنطقة الضبعة، باستخدام أحدث تكنولوجيات المفاعلات النووية في العالم، وبأعلى مواصفات الأمان النووي، وذلك بالتعاون مع مؤسسة “روس أتوم” الروسية.

وأكد  مصدر مسئول بهيئة المحطات النووية ، في تصريح خاص لـ”بوابة أخبار اليوم”، أن موسكو ستبدأ في بناء محطة “الضبعة” النووية منتصف عام 2020 بتكلفة تقدر بـ 25 مليار دولار، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يبدأ العمل في أول وحدة للطاقة النووية بقدرة أربعة مفاعلات عام 2026، فيما يدخل آخر مفاعل عام 2029.

وكان وزير الكهرباء والطاقة المتجددة د.محمد شاكر، قد صرح بأن مؤسسة روسا توم الحكومية للطاقة النووية هي الشركة الرائدة عالمياً في إنتاج الطاقة الآمنة والنظيفة، وهي ملتزمة بمبدأ المسؤولية الاجتماعية والحاجة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتضم روساتوم 350 شركة ومؤسسات أبحاث في الصناعة النووية مع أكثر من 70 عاما من الخبرة في القطاع النووي تقدم روساتوم خدمات متكاملة في الصناعة النووية، من تخصيب اليورانيوم إلى بناء محطات الطاقة النووية دوليا، مع إعطاء الأولوية لتحسين جودة المنتج، وإدخال تكنولوجيات مبتكرة وكذلك الإدارة البيئية. 

وتنفذ روساتوم بنشاط مشاريع في مجال البحوث التطبيقية والابتكار، وتستثمر سنويا 4.5٪ من دخلها في مشاريع البحوث، واستخدمت التكنولوجيا الذرية الروسية في بناء 120 مفاعلا للأبحاث حول العالم.

وأكد شاكر، أن روسيا وريثة الإتحاد السوفيتي أول دولة في العالم تبني محطة نووية لتوليد الكهرباء سنة 1954 في مدينة أوبنينسك ومنذ ذلك الحين وهي تمتلك وتطور وتبدع في الصناعة النووية في مجالات التنمية المختلفة حتى أصبحت التقنية الروسية ذات موثوقية عالية داخل روسيا وخارجها، أما عن التعاون الروسي الصيني في مجال الطاقة الذرية فيرجع تاريخه إلى حوالي 60 سنة، حيث تم بناء مفاعل الماء الثقيل البحثي سنة 1958 وهذا التعاون يتطور باستمرار عبر التاريخ إلى أن تم تتويجه بهذه الصفقة التاريخية.

يذكر أن القاهرة وقعت مع موسكو في 10 فبراير 2015 مذكرة تفاهم تتضمن بناء محطة نووية بتكنولوجيا روسية تتكون من أربعة مفاعلات طاقة كل منها 1200 ميجاوات وتقع منطقة الضبعة، التي تم اختيارها لبناء المفاعل النووي، على شواطئ البحر المتوسط في محافظة مرسى مطروح، وتبعد عن الطريق الدولي مسافة 2 كيلو متر، وبناء المشروع في الكيلو 135، بطريق “مطروح الإسكندرية” الساحلي، وسيتم تنفيذ المشروع على مساحة 45 كيلومترًا مربعًا، بطول 15 كيلومترًا على ساحل البحر، وبعمق 5 كيلومترات والمحطة ستضم 4 مفاعلات.

وتحصل مصر على قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار من روسيا لإنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة، حيث تم الاتفاق بين الطرفين، على أن يتم سداده على 35 سنة، وأرض الضبعة ستستوعب إنشاء 8 محطات نووية ستتم على 8 مراحل، المرحلة الأولى تستهدف إنشاء محطة تضم 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 1200 ميجا وات بإجمالي قدرات 4800 ميجا وات ونسبة التصنيع المحلى تصل إلى 25% لإدخال تكنولوجيا الطاقة النووية للبلاد، وبناء كوادر مصرية في هذا المجال.